السيد عبد الأعلى السبزواري

281

جامع الأحكام الشرعية

لصاحبه الامتناع عن تسليم ما عنده حينئذ ، وكذا يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار أو ركوب الدابة أو زرع الأرض أو نحو ذلك من الانتفاع بالمبيع . ( مسألة 56 ) : لو تلف المبيع قبل قبض المشتري انفسخ البيع وكان تلفه من مال البائع ورجع الثمن إلى المشتري وكذا إذا تلف الثمن قبل قبض البائع وكذا الحكم لو تعذر الوصول إليه كالغرق والسرقة واستيلاء الدولة عليه ، نعم ، لو أتلفه البائع أو الأجنبيّ الذي يمكن الرجوع إليه في تدارك خسارته يصح العقد وللمشتري الرجوع على المتلف بالبدل وله الخيار في فسخ العقد لتعذر التسليم . ( مسألة 57 ) : لو حدث في المبيع عيب قبل القبض كان للمشتري الرد وأما أخذ الأرض فلا بد فيه من التراضي وأما لو باع جملة فتلف بعضها قبل القبض انفسخ البيع بالنسبة إلى التالف ورجع إليه ما يخصه من الثمن وكان له الخيار في الباقي . النقد والنسيئة : كل من باع شيئا ولم يشترط تأجيل الثمن يكون البيع نقدا وللبائع المطالبة بالثمن بعد تسليم المبيع إليه وليس للبائع الامتناع من أخذه ولو اشترط تأجيل الثمن يكون نسيئة لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل وإن طالبه البائع به إلا إذا مات المشتري فيجوز للبائع المطالبة قبل الأجل . ( مسألة 58 ) : يجب أن يكون الأجل في بيع النسيئة معينا ومضبوطا لا يتطرّق فيه احتمال الزيادة والنقصان فلو جعل الأجل قدوم المسافر أو وقوع التمر بطل العقد . ( مسألة 59 ) : لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدّين بأزيد منه ، بأن يزيد فيه مقدارا ليؤخره إلى أجل وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل